الشيخ حسين الحلي

45

أصول الفقه

شاء اللّه من شيخنا قدّس سرّه إقامة البراهين على محالية كل منهما . وسواء تمت هذه البراهين أو لم تتم فالكلام عليها مع شيخنا قدّس سرّه في مواقفهما الآتية . فتوجيه الايراد على ما أفاده شيخنا قدّس سرّه هنا من الالتزام باشتراط الزمان خطابا لا ملاكا ، من قبيل تعجيل الايراد لغير أوانه . فراجع الحاشية المذكورة تجد أن عمدة ما فيها هو تخريج المسألة على الواجب المعلّق والواجب المشروط بالشرط المتأخر والالتزام بكل منهما . ومنه يظهر لك الحال في مسألة وجوب الاستقبال في الصلاة ، فان الداخل تحت الوجوب وإن كان هو تقيد الصلاة بكونها إلى القبلة لا نفس القبلة ، لكن ذلك لا يخرج ذلك التكليف عن كونه مشروطا بوجود القبلة ، غايته أنه مشروط به خطابا لا ملاكا . بل يمكن القطع بأنه مشروط به ملاكا أيضا ، لأنا لا نعلم أنه لو فرض محالا والعياذ باللّه انعدام القبلة من الوجود يكون التوجه إليها باقيا على ما هو عليه من الصلاح ، بل يكاد يحصل القطع بأن صلاح التوجه إليها في الصلاة وغيرها متفرع عن وجودها ، وحينئذ يكون وجوب التوجه إليها في الصلاة من قبيل الصورة الأولى أعني كون شرط التكليف شرطا في المكلف به ، غايته كما عرفت سابقا أن ما هو شرط التكليف خطابا وملاكا هو نفس وجود القبلة ، وما هو شرط المكلف به هو كون التوجه في الصلاة إليها ، فلم يكن ما هو شرط التكليف بعينه هو شرط المكلف به تخلصا من المحذور السابق . ومن ذلك كله يظهر لك التأمل فيما في الحاشية على صفحة 133 « 1 »

--> ( 1 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 197 - 198 من الطبعة الحديثة .